محمد تقي النقوي القايني الخراساني

345

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الانسان إذا كان كذلك فهو فتنة لمن افتتن به والفتنة تارة يراد بها - الاختيار والامتحان وتارة يراد بها الفساد وكلا المعنيين محتمل فانّ الحاكم الجائر عن قصد السّبيل كما يكون فتنة وفسادا في الأرض كذلك يكون سببا لاختيار النّاس وابتلائهم وقد أشار اللَّه تعالى إلى المعنيين في كتابه : امّا الاوّل - فقوله تعالى * ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * اى لا يختبرون ولا يمتحنون - العنكبوت ( 2 ) وقوله - * ( ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّه ِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ) * - ص 24 - اى اختبرناه . وقوله - * ( ولَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ) * ، الدّخان ( 17 ) اى اختبرناهم . وقوله - * ( قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ) * ، طه ( 85 ) اى اختبرناهم . ومن الثّانى قوله تعالى : * ( واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ و ) * ، الآية ، البقرة ( 217 ) اى الفساد . وقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ) * الآية ، آل عمران ( 7 ) اى الفساد . وقوله تعالى : * ( واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * الآية